منتدى كنيسة السيدة العذراء مريم بالبطاخ
مرحبا بك عزيزى الزائر/عزيزتى الزائرة
سلام المسيح يكون معاك
انت لم تعرفنا بنفسك فقم بالدخول :-
وان لم يكون لك حساب بعد , نتشرف بدعوتك لانشائة .نتمنى ان تنضم الى اسرة منتدى كنيسة العذراء مريم بالبطاخ
سنتشرف بتسجيلك

شكرا
ادارة المنتدى

اسئلة كثيرة فى اللاهوت والعقيدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اسئلة كثيرة فى اللاهوت والعقيدة

مُساهمة من طرف remo.sweha في الخميس أبريل 14, 2011 10:24 am


موقع الانبا تكلا


م الســــــــــــؤال
1

ما هي الفروق الأساسية بين الطوائف المسيحية الثلاث الكبار (الأرثوذكسية - الكاثوليكية - البروتستانتية)؟
2

متى حدث إنفصال الطوائف المسيحية؟ وكيف كانت نشأتها؟! ومتى ظهرت في مصر؟!
3

ما هي وجهة نظر المسيحية بخصوص موضوع حرية الأديان؟
4

هل إعتاز السيد المسيح للمعمودية حتى تعمد من يوحنا المعمدان في نهر الأردن؟!
5

حول التشفع بالقديسين والفرق بين الشفاعة التوسلية والشفاعه الكفارية
6

أنتم المسيحيون كفرة!
7

لماذا تتمسكون بالمسيحية ولا تدينون بالإسلام الذي أتى بعدكم، في حين أنكم تتوقعون من اليهود أن يؤمنوا بالمسيحية لأنها أتت بعد اليهودية؟!
8

ما هي الأدلة على صحة الإيمان المسيحي؟! هاتوا براهينكم إن كنتم صادقين!
9

قال المسيح: "لِمَاذَا تَدْعُوني صَالِحًاً. لَيْسَ أحَدٌ صَالِحًا إلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ"، أليس هذا تأكيد أنه إنسان لا إله؟!
10

هل في صعود الرب، قد داس على الجاذبية الأرضية؟!
11

كيف تعبدون الصور؟! هذه عبادة أوثان! وكيف تعلمون ان هذه هي الصور الحقيقية لأصحابها؟!
12 لا إله إلا الله
13

لماذا تشركون بالله؟! وما هو موضوع ثالوث الله من الآب والإبن والروح القدس؟
14

كيف يكون المسيح إنساناً ثم تعبدونه وتقولون عنه إنه إله؟! هل قال عيسى بن مريم أنا إله إعبدوني؟!
15

إذا كان المسيح إلهاً، فإذاً أنتم تؤمنون بإلهين الله والمسيح وهذا هو الشرك بعينه!
16

لماذا تقولون أن المسيح إبن الله؟!
17

لماذا يتجسد الله في صورة إنسان؟!
18

إذا كان المسيح هو الله، فكيف يموت الله وهو الحيّ القيّوم؟!
19

كيف وضع في القبر؟ وإذا كان الله قد مات، فمَن الذي كان يسوس العالم ويقوده؟!
20

ما رأيكم في أن الذي صلب هو يهوذا تلميذ المسيح وليس المسيح نفسه؟!


أسئلة عقائدية من 1-20 | أسئلة عقائدية من 21-40 | أسئلة عقائدية من 41-60 | أسئلة عقائدية من 61-80 | أسئلة عقائدية من 81-.. | الفهرس العام

avatar
remo.sweha
مشرف عام
مشرف عام

عدد المساهمات : 131
تاريخ التسجيل : 10/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اسئلة كثيرة فى اللاهوت والعقيدة

مُساهمة من طرف remo.sweha في الخميس أبريل 14, 2011 10:25 am

ما هي الإختلافات الجوهرية بين الطوائف (الفروق العقائدية بين الطوائف المسيحية)؟!

الإجابة:



بعد مجمع خلقيدونية سنة 451 حدث أن آمن بعض المسيحيون بأمور جديدة لم تكن من ضمن الإيمان القويم القديم السابق.. فانشق المسيحيون قسمين: الأرثوذكس (أي التقليديين)، وهم مَنْ استمروا على السابق، وحافظوا على نفس التقليد القديم، والإيمان الأول.. والكاثوليك، وهم مَنْ آمنوا بما هو جديد..

أما البروتستانت، فقد انشقوا على الكاثوليك في القرن السادس عشر! وهم يُعتبروا مسيحيون في الإجمال، لأنهم يؤمنون بالعقائد الأساسية.. ولكنهم لا يؤمنوا بالعديد من الأسرار الكنسية، والطقوس، والصلوات المرتبة من الكنيسة، والمعمودية، والتقليد.. ورفضوا بعض أسفار الكتاب المقدس، والعديد من العقائد والتقليد المقدس، مع أخطاء في صُلب العقيدة المسيحية مثل بدعة الطبيعتين والمشيئتين، وبدعة الملك الألفي.. وقضوا على الأصوام والرهبنة والشفاعة وإكرام القديسين.. وتركيزهم على موضوع الإيمان، وتجاهل الأعمال.. إلى آخره من القائمة التي تطول.. وأصبحوا هم protestants أي معترضون!!

* المعمودية

الأرثوذكس: سر يحصل به المعمد على نعمة الميلاد الجديد، وهو باب كل الأسرار، ويتم بالتغطيس للصغار والكبار، ومادة السر الماء

الكاثوليك: يجوز العماد بالرش أو السكب

البروتستانت: ليس سراً مقدساً بل علامة يجوز ممارستها بالرش أو التغطيس. والمعمودية التي يعترفون بها هي معمودية الروح القدس بدون ماء
* الميرون

الأرثوذكس: سر ينال به المعمد نعمة الروح القدس ومادة السر الزيت. ويرشم به أعضاء الجسم 36 رشمة

الكاثوليك: مثل الأرثوذكس إلا أن ممارسته تكون في السن بين 7- 12 سنة

البروتستانت: لا تؤمن به إلا بعض طوائفها ولا يتم بالزيت بل بوضع اليد

* الاعتراف


الأرثوذكس: سر ينال به المعترف الحل من خطاياه إذا تاب عنها واعترف بها

الكاثوليك: كانت هناك صكوك غفران تباع وتشترى عن الخطايا السابقة والحالية في العصور الوسطى. ويتم السر وراء الستار

البروتستانت: لا اعتراف إلا أمام من أخطأ المؤمن له أو أمام الكنيسة كلها أو الله مباشرة
* التناول

الأرثوذكس: جسد ودم حقيقيان للسيد المسيح بعد حلول الروح القدس على الخبز والخمر. ولا يجوز استخدام فطير مختمر ولا يجوز إقامة أكثر من قداس على مذبح واحد إلا بعد مرور 9 ساعات. ويشترط الصوم الانقطاعي قبل التناول

الكاثوليك: منذ القرن 11 بدأوا استخدام الفطير ويمنع الشعب من تناول الدم ويمكن عمل أكثر من قداس على مذبح واحد ولا يشترط الصوم قبل السر

البروتستانت: يكون السر للذكرى فقط وليس هو تحول من الخبز والخمر إلى جسد الرب ودمه
* الشفاعة

الأرثوذكس: تؤمن بشفاعة السيد المسيح الكفارية عنا لدى الآب. وتؤمن بشفاعة القديسين عنا لدى ربنا يسوع المسيح. نكرمهم من خلال الأيقونات وحفظ أجسادهم وعمل التماجيد لهم

الكاثوليك: مثل الأرثوذكس، إلا أنهم يكرمون القديسين من خلال تماثيل بالإضافة إلى الأيقونات

البروتستانت: يؤمنون بشفاعة السيد المسيح الكفارية فقط، وينكرون شفاعة السيدة العذراء والقديسين

* الروح القدس


الأرثوذكس: منبثق من الآب، "ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي" (يوحنا 26: 15)

الكاثوليك: منبثق من الآب والابن

البروتستانت: منبثق من الآب والابن

* طبيعة السيد المسيح


الأرثوذكس: طبيعة واحدة لله الكلمة المتجسد. "ليكون الجميع واحداً كما أنك أنت أيها الآب في وأنا فيك ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا ليؤمن العالم أنك أرسلتني" (إنجيل يوحنا 21: 17)

الكاثوليك: طبيعتين للسيد المسيح

البروتستانت: طبيعتين للسيد المسيح

* التقليد


الأرثوذكس: تؤمن بالتقليد "تجنبوا كل أخ يسلك بلا ترتيب وليس حسب التقليد الذي أخذه منا" (تسالونيكي الثانية 6:3)، "ما سمعته مني بشهود كثيرين أودعه أناساً أمناء يكونوا أكفاء أن يعلموا آخرين أيضاً" (رسالة تيموثاوس الثانية 2:2)


الكاثوليك: تؤمن بالتقليد ولكنها تضيف قوانين نسبتها إلى الرسل وآباء الكنيسة الغربية والمجامع المحلية

البروتستانت: لا تؤمن بالتقليد

* المجيء الثاني


الأرثوذكس: مجيء ثاني علني في الدينونة

الكاثوليك: مثل الأرثوذكس

البروتستانت: المجيء الثاني على دفعات منها مجيء السيد المسيح ليملك ألف سنة على الأرض ثم الدينونة

* الدينونة


الأرثوذكس: أبدية للأبرار في الملكوت، وللأشرار غير التائبين في الجحيم "تأتي ساعة فيها يسمع الذين في القبور صوته فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة" (يوحنا 28: 5-29)

الكاثوليك: يعترفون بالمطهر يتعذب فيه المؤمن على قدر خطاياه ثم يدخل الملكوت

البروتستانت: مثل الأرثوذكس

* العذراء مريم


الأرثوذكس: وارثة لخطية آدم مثل سائر البشر وتحتاج لخلاص المسيح ولكنها ولدته ولها كرامة عظيمة. "تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي" (إنجيل لوقا 46: 1)

الكاثوليك: مولودة دون أن ترث الخطية الأصلية ولا تحتاج لخلاص السيد المسيح ويكادوا يعبدونها

البروتستانت: ينكرون لقب والدة الإله وشفاعة السيدة العذراء وينكرون دوام بتوليتها
avatar
remo.sweha
مشرف عام
مشرف عام

عدد المساهمات : 131
تاريخ التسجيل : 10/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اسئلة كثيرة فى اللاهوت والعقيدة

مُساهمة من طرف remo.sweha في الخميس أبريل 14, 2011 10:27 am

متى حدث إنفصال الطوائف المسيحية؟ وكيف كانت نشأتها؟! ومتى ظهرت في مصر؟!


الإجابة:

في القرن الخامس حدث الإنشقاق الكبير بين الكنيستين الشرقية والغربية بسبب مجمع خلقيدونيا (عام 451م)، فأصبحت كنائس الشرق تحت قيادة كنيسة الإسكندرية تُعرَف بالكنائس "الأرثوذكسية"، وكنائس الغرب تحت قيادة كنيسة روما وسميت بالكنائس الكاثوليكية. إلى أن جاء القرن الحادي عشر حيث إنفصلت كنائس القسطنطينية واليونانية وشقيقاتها عن الكنيسة اللاتينية وأصبحت هي الأخرى تعرف بالكنيسة الارثوذكسية.

* وفي القرن السادس عشر (سنة 1529) قام مارتن لوثر بثورة ضد الكنيسة الكاثوليكية أطلق عليها ثورة الإصلاح. اعترض فيها على بعض التعاليم، وأطلقوا على أتباعه لقب المحتجين (البروتستانت) Protest. وداخل الكنيسة البروتستانتية حدثت انقسامات كثيرة وخرج منها طوائف عديدة جداً!

# ملحوظة هامة: لا تعتبر طوائف الادفنتست السبتيين أو شهود يهوة مسيحيون، لأنهم يؤمنون بأمور خاطئة ضد المسيحية.. بنفس المنطق الذي لا يعتبر البهائيون مسلمون، على الرغم من أن لهذه الديانة جذور من الإسلام!

الأرثوذكسية: كلمة يونانية تعني "الرأي الحق" أو "الرأي المستقيم" وقد بدأت هذه التسمية منذ حوالي 14 قرن واستمرت طوال هذه المدة تحافظ على إيمانها الذي تسلمته من الرب يسوع ورسله القديسين.

الكاثوليكية: كلمة يونانية تعني "عام" أو "عالمي" أو "جامعة" لأنها جمعت كل الكنائس الغربية. وهذه التسمية ظهرت وتبلورت في القرن الحادي عشر.

البروتستانتية: معناها "الاحتجاج" أو "المعارضة" وقد ظهرت في أواخر القرن الخامس عشر.

الأدفنتست السبتيون: قيل أن ظهورهم يرجع إلى عام 1664 حين نادى فريق من المجتهدين في تفسير الكتب المقدسة أسموا أنفسهم السبتيين بحفظ يوم السبت يوماً مقدساً للرب. ولكن بتتبع مطبوعاتهم نجد أن مؤسسها هو "وليم ميللر" في مدينة ماساهوست بأمريكا عام 1831...

شهود يهوة (الرصليون): نسبة إلى تشارلز ت. رسل الأمريكي المولود عام 1852، وكان أبوه تاجراً بروتستانتياً أصيب بحالة من الشك وزعزة إيمانه بتأثير أحد الملحدين وكتابات آريوس الهرطوقي (من القرن الرابع)، وتعاليم الادفنتست فراح ينبأ بزوال العالم في تاريخ حدده..! وصدرت ضده جرائم خلقية ومالية ومات عام 1916م. وقد أسس جمعية تعرف باسم "جمعية برج المراقبة والتوراة والكراريس" وغيرها.. خلفة في رئاسة الجمعية جوزيف ف. رازر فورد القاضي الذي تنبأ بمجيء المسيح عام 1925!

ومن هذا السرد التاريخي ندرك أن كنيستنا القبطية الأرثوذكسية كنيسة مجيدة عريقة حافظت على الإيمان السليم الذي سلمه لها كاروز الديار المصرية مارمرقس الرسول. ولم يحدث لها أي انقسام مثلما حدث للكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية.

St-Takla.org Divider

# متى ظهرت هذه الطوائف في مصر؟!

* لقد أتت هذه الطوائف وافدة على مصر من الخارج. هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

فالكاثوليكية بدأت تدخل مصر مع الحملة الصليبية بقيادة لويس التاسع سنة 1219 م لعلها تأسست بشكل رسمي منذ نحو 204 عام فقط مع الحملة الفرنسية على مصر.

أما البروتستانتية فقد عرفت طريقها إلى مصر وتأسست بشكل رسمي في أبريل 1860 م في شارع درب الجنينية بالموسكي ثم نقلت إلى حي الأزبكية ومن ذلك يتضح أن البروتستانتية دخلت منذ 144 سنة فقط.

أما عن السبتيين فقد بدأ ظهورهم في مصر عام 1932، وبدأوا يشترون العقارات لتأسيسها كمزرعة ومدرسة وملجأ للأيتام ومدرسة للدراسة بالمراسلة، ثم غادر الأجانب البلاد تاركين الجماعة لمن إستطاعوا إستمالتهم..

وأخيراً، شهود يهوه، فقد أسسها في مصر عامل ملهى يوناني إسمه بنايوتي أسبيرولو تعاون معه آخرون وإفتتحوا مركزهم الرئيسي في العقار رقم 153 بشارع رمسيس - القاهرة، وغيره.. ثم صدر قرار من وزير الشئون الإجتماعية التنفيذي بحَل جمعيتهم وتحريم نشاطهم لما وضح لمناهضتهم لتعاليم الأديان ونظام الدولة.




.
avatar
remo.sweha
مشرف عام
مشرف عام

عدد المساهمات : 131
تاريخ التسجيل : 10/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اسئلة كثيرة فى اللاهوت والعقيدة

مُساهمة من طرف remo.sweha في الخميس أبريل 14, 2011 10:29 am

ما هي وجهة نظر المسيحية بخصوص موضوع حرية الأديان؟
الإجابة:

نص كلمة قداسة البابا شنوده الثالث في لقاء الحوار المسيحي - الإسلامي في الدوحة بتاريخ الأحد 27 حزيران 2004:

بسم الإله الواحد الذي نعبده جميعا.
أحييكم جميعا


نشكركم على كرم وحفاوة استقبالكم لنا وعلى هذه الفرصة للحوار الاسلامي - المسيحي تجمعنا فيه قومية واحدة هي القومية العربية ولغة واحدة، وإيمان بإله واحد وتجمعنا في هذا الحوار ايضا مصالح مشتركة ومصير واحد وقيم واخلاقيات واحدة.

دورنا كرجال دين ان ننشر الخير على الارض وتوجيه التدين الى تحقيق الصالح العام وحل المشكلات الاجتماعية والبيئية والتنموية. ونشر السلام والخير بين الناس.

فلنقترب من بعضنا البعض، ولنذكر في كل هذا ما ورد في صورة الحجرات "إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم".

فالتعارف هو فضيلة كبرى ان يعرف كل منّا الآخر.

واذا تعارفنا مع بعضنا البعض فسوف نتقارب ونتفاهم ويطمئن كل منّا الى أخيه. وتكون النتيجة ان نتعاون جميعا معا. بالحوار تلتقي العقول والافكار ويمكن تصحيح اية صورة مغلوطة او خاطئة. هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

والحوار فيه التعليم الاسلامي "ادعُ الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن".

الحوار ليس صراعا بين الأديان والحضارات انما هو تعاون بين الكل. ليس هو مناظرات عقائدية انما هو التفات نحو القيم الروحية المشتركة.

كلنا متدينون. المسلم متدين والمسيحي متدين. وكلنا نعبد الله. وكلنا نحب الفضيلة والخير. بقي ان نعمل معا. بالحوار يمكن لكل منا ان يفهم الآخر، وان يكتشف الخير الذي فيه، ويحب الخير الذي فيه.

وبالحوار يمكن التعرف على نقاط التواصل ونقاط التلاقي. على ان المبدأ الأساسي في الحوار، ان تحاور الإنسان لكي تربحه لا لكي تهزمه. لذلك نرى بولس الرسول يقول: "كنت مع اليهودي كيهودي لكي اربح اليهودي. ومع اليوناني كيوناني لكي اربح اليوناني. ومع الذين لا ناموس "اي بلا شريعة" لكي اربح الذين بلا ناموس. كنت مع الكل كل شيء لكي اربح على كل حال قوم".

فالحوار هو مفتاح تفتح به القلوب والافهام. وفي سفر الامثال لسليمان الحكيم "رابح النفوس حكيم". والدين دعا الى السماحة في الحوار. في الاسلام "لو كنت فظا غليظ القلب لانفضّوا من حولك".

هنا ترى ان هناك مساحة واسعة بيننا يمكن ان نعمل فيها. يمكن ان نعمل معا في نشر الفضيلة والبر ومقاومة الرذيلة. ويمكن ان نعمل معا في قضايا وطنية كثيرة. ويمكن ان ندعو الى الايمان، اما عن حرية الدين او الحرية الدينية. فالله تبارك اسمه، خلق الانسان حرا منذ البدء. وخلق الملائكة احرارا. وعن طريق الحرية امكن ان يخطىء الانسان وامكن ان يخطىء ملاك.

والله يخاطب موسى النبي في "سفر التثنية" فيقول الله "قد جعلت امامك الحياة، والموت امامك، البركة والنعمة. فاختر الحياة لكي تحيا".

لقد ترك الله الناس احرارا، حتى في الاوقات التي انحرف فيها البعض الى انكار الله او الى رفضه.

ولكن مع الحرية الدينية، توجد المسؤولية، ويوجد الثواب والعقاب.

ومع الحرية اوجد الله الوحي، واوجد الوصايا، واوجد النعمة التي تسند الانسان في جهاده الروحي.

والحرية الدينية هي حرية في العقيدة، وحرية ايضا في السلوكيات.

ولكن ينبغي في السلواكيات ان تكون الحرية منضبطة. فلا يستطيع انسان ان يدعى الحرية، وهو يعتدي على حريات الآخرين، او على حقوقهم. فالحرية مرتبطة بالانضباط. مرتبطة بوصايا الله. مرتبطة بالنظام العام. مرتبطة بالقانون ايضا. ونحن نريد هذه الحرية الدينية المنضبطة. وعملنا كرجال دين هو ان نشرح الخير للناس لمنعهم عن الشر، دون ان نرغم احدا.

فالحرية الدينية هي علاقة بين الانسان والله. علاقة يحكمها الضمير، وعلاقة تتعلق بالقلب من الداخل. فالكتاب المقدس يقول "يا ابني" أعطني قلبك ولتلاحظ عيناك طرقي". فالله يريد لقلب الانسان ان يكون قلبا طاهرا. وكل خير يأتي عن طريق الارغام لا اجر له على الاطلاق. اننا نريد ان نعيش احرارا مع الله. حرية يربطنا فيه الحب والايمان. نحب بعضنا البعض.

والسلام سلام مع الله، وسلام مع الناس، وسلام داخل النفس مع الضمير. حيث يقول الكتاب: "لا سلام قال الرب للاشرار". (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا)

فالانسان الذي يعيش في الخطيئة ويعصى الله يفقد سلامه مع الله، ويفقد سلام ضميره، ويفقد راحة قلبه.

نشكركم على هذا المؤتمر، ونرجو ان يعيش كلنا في سلام مع بعضنا البعض. نتعاون في نشر الخير ونرتبط باستمرار مع بعضنا البعض برباط الحب والسلام
avatar
remo.sweha
مشرف عام
مشرف عام

عدد المساهمات : 131
تاريخ التسجيل : 10/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اسئلة كثيرة فى اللاهوت والعقيدة

مُساهمة من طرف remo.sweha في الخميس أبريل 14, 2011 10:29 am

أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة
هل إعتاز السيد المسيح للمعمودية حتى تعمد من يوحنا المعمدان في نهر الأردن؟! الإجابة:


ما نود تأكيده أن ما عمله السيد هنا لم يكن عن عوزٍ، ولا لنفع خاص به، إنما اعتمد باسم الكنيسة كلها لأجلنا، كي يصعد بنا من خطايانا، ويخرجنا إلى مجد ميراثه بكونه الابن الوحيد الجنس. مارس صعوده من المياه لحسابنا، فقد قال القديس كيرلس الكبير: [هل كان المسيح في حاجة إلى العماد المقدس Baptism؟ وأية فائدة تعود عليه من ممارسة هذه الفريضة؟ فالمسيح كلمة الله، قدوس كما يصفه إشعياء في مختلف التسابيح (إش 3: 6)، (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) وكما يصفه الناموس في كل موضع. ويتفق جمهور الأنبياء مع موسى في هذا الصدد! وما الذي نستفيده نحن من العماد المقدس؟ لاشك محو خطايانا. ولكن لم يكن شيء من هذا في المسيح، فقد ورد: "الذي لم يفعل خطية ولا وجد في فمه مكر" (بطرس الأولى 2: 22)، "قدوس بلا شر ولا دنس قد انفصل عن الخطاة وصار أعلى من السماوات" (عبرانيين 7: 26)... فما عُمد المسيح إلا لتعليمنا بأن الإنسان الذي من ذرية داود وهو المتحد بالله الابن عمد وقبل الروح القدس... مع أنه لم ينفصل قط عن روحه (القدوس) قبل العماد... بل إذ هو المسيح الكلمة ابن الله الوحيد الذي يشترك مع الآب في العظمة والسلطان لأنه بطبيعته الابن الحقيقي يرسل الروح القدس إلى الخليقة ويهبه لكل من كان جديرًا به، إذ قال حقًا: "كل ما للآب هو لي" (إنجيل يوحنا 16: 15).] هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

ويقول القديس أمبروسيوس في تفسيره لإنجيل لوقا: [اعتمد الرب ذاته... لم يعمد ليطهر، وإنما ليطهر الماء، فإذ نزل إليها المسيح الذي لم يعرف خطية صار لها سلطان على التطهير، بهذا كل من يدفن في جرن المسيح يترك فيه خطاياه].
avatar
remo.sweha
مشرف عام
مشرف عام

عدد المساهمات : 131
تاريخ التسجيل : 10/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اسئلة كثيرة فى اللاهوت والعقيدة

مُساهمة من طرف remo.sweha في الخميس أبريل 14, 2011 10:31 am

يقول الكتاب: لنا شفيع عند الآب يسوع المسيح البار.." (1يو1:2). أليس هناك تناقض عندما نتشفع بالقديسين والسيدة العذراء وغيرهم، ولنا شفيع واحد هو المسيح (1تي1:2)؟!



سؤال آخر: ما هي إثباتات شفاعة الأموات في الأحياء؟ وشفاعة الملائكة؟


الإجابة:

الشفاعة Intercession هي التوسل أو الصلاة من أجل الآخرين، وهي لا تنبعث من مجرد العاطفة أو المنفعة، بل عن إدراك واع بأن علاقة الله بالإنسان ليست علاقة فردية فحسب، بل واجتماعية أيضاً، فهي تمتد إلى علاقة الإنسان بالإنسان.

ومن العجيب أن تنكر بعض طوائف البروتستانت شفاعة القديسين متعللة بأن التشفع بالقديسين يفقد السيد المسيح وظيفة هامة من وظائفه وهي التوسط بين الآب والجنس البشري استناداً إلى ذبيحته الكفارية على عود الصليب. كما تستكثر على كنيستنا العظيمة أن تطلب توسلات القديسين من أجلها باعتبار أنهم أموات غير قادرين على تلبية هذا النداء. وتعود هذه الاعتراضات إلى عدم فهم واضح لماهية الشفاعة ومعناها اللغوي وأهميتها، كذلك تعود إلى عدم فهم لماهية الكنيسة وارتباط أعضائها جميعاً بالرأس الواحد ربنا يسوع المسيح. وحينما تتحدث مع بعض المعترضين تجد أنهم غير مدركين جيداً لمعنى الشفاعة في الكنيسة الأرثوذكسية. وسوف نحاول في هذه الكلمات البسيطة أن نتعرف على بعض النقاط الهامة المرتبطة بهذا الموضوع:

1- معنى كلمة الشفاعة: St-Takla.org image: Saint Takla Haymanout our Church's Patron Saint القديس تكلا هيمانوت شفيع كنيستنا

تذكر كلمة الشفاعة مرات عديدة في العهدين القديم والجديد، وقد ترجمت الكلمات العبرية واليونانية الدالة عليها إلى العديد من الكلمات التي توضح المعنى ففي العهد القديم تدل عليها كلمة egp (بغى) العبرية والتي تعطى معنى قريب من المعنى العربي للكلمة بمعنى: "أراد الشيء وطلبه وألح فيه"، "يقدم التماسا بغرض قبوله"، "يتوسط" وقد ترجمت هذه الكلمة إلى "يلح" في (راعوث 1: 16، إرميا 7: 16)، و"يلتمس" في (تك 23: 8، أي 21: 15)، و"يتوسل" في (إرميا 27: 18)، و"يتضرع" (إرميا 15: 11). هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

أما في العهد الجديد فقد دلت عليها الكلمة اليونانية entugcanw (انتيجخانو) بمعنى "يلتمس أو يتوسل" (أع 25: 24، رو 8: 26 و27 و34، 11: 2، عب 7: 25)، كما ترجمت إلى كلمة صلاة في (1 تي 4: 5)، ابتهالات في ( 1 تي 2: 1).

ويتضح في العديد من هذه المواقع السابقة أن الشفاعة مقبولة بل مطلوبة من رجال الله الأنبياء والقديسين من أجل سكان الشعوب التي يعيشون بينهم ومن أجل شفاء آخرين أو التوسل من أجل عدم هلاكهم.

3- كنيسة الأحياء:

ومن الضروري حينما نتحدث عن الكنيسة أن لا نتحدث عنها بصورة أحياء وأموات، فمن الخطأ أن نعتقد أن الذين يعيشون الآن من أعضاء الكنيسة هم الأحياء بينما المنتقلين من الآباء والقديسين هم أموات حيث أن هذا مخالف لتعاليم السيد المسيح نفسه حينما يقول:" أنا اله إبراهيم واله اسحق واله يعقوب، ليس الله اله أموات بل اله أحياء" (مت 22: 32). "ليس هو اله أموات بل اله أحياء. فأنتم إذا تضلون كثيراً" (مرقس 12: 27)، "وليس هو اله أموات بل اله أحياء لأن الجميع عنده أحياء" (لوقا 20: 38) (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا). فمن الضروري أن نتحدث عن الكنيسة باعتبارها كنيسة واحدة، جسد المسيح الحي، بقسميها الكنيسة المنتصرة وتشمل المنتقلين الذين أكملوا جهادهم على الأرض وهم الآن أحياء بأرواحهم في الفردوس، والكنيسة المجاهدة وتشملنا نحن الذين نجاهد من أجل أن نكمل سعينا بخوف ورعدة.

ولذا فإننا لا نجد أي وجاهة في اعتراض البروتستانت بأنه لا يجوز أن نطلب توسلات وشفاعة الأموات من أجلنا وأن الشفاعة قاصرة على الأحياء فقط لأنه إن كنا نطلب صلوات المجاهدين الذين يتعرضون للتجارب والضيقات والآلام من أخوتنا على الأرض فكم بالأولى أن نطلب صلوات الذين انتصروا واقتربوا أكثر من الله.

3- الحقيقة أن هناك فارِقاً أساسياً كبيراً بين شفاعة المسيح وشفاعة القديسين: فشفاعة المسيح شفاعة كفارية..

أي أن السيد المسيح يشفع في مغفرة خطايانا بإعتباره الكفارة التي نابَت عنا في دَفع ثمن الخطية. وهكذا يقف وسيطاً بين الله والناس. بل هو الوسيط الوحيد؛ أي أنه أعطى الآب حقه في العدل الإلهي، واعطى الناس المغفرة، بأن مات عنهم، كفّارة عن خطاياهم.

وهذا عو المعنى الذي يقصده القديس يوحنا الرسول. فهو يقول: "إن أخطأ أحد، فلنا شفيع عند الآب، يسوع المسيح البار. وهو كفّارة لخطايانا. ليس لخطايانا فقط، بل لخطايا كل العالم أيضاً" (1يو1:2، 2).

هنا تبدو الشفاعة الكفارية واضحة. فهي شفاعة في الإنسان الخاطئ "إن أخطأ أحد"، وهذا الخاطئ يحتاج إلى كفارة. ونفس المعنى هو الذي قاله بولس الرسول، ونجده عندما نكمل الآية: "وسيط واحد بين الله والناس، الإنسان يسوع المسيح، الذي بذل نفسه فِدية لأجل الجميع" (1تي5:2).

هذا النوع من الشفاعة لا نِقاش فيه مطلقاً. إنه خاص بالمسيح وحده، أما شفاة القديسين في البشر، فلا علاقة لها بالكفارة ولا بالفداء. وهي شفاعة فينا عند السيد المسيح نفسه.

4- شفاعة القديسين فينا هي مجرد صلاة من أجلنا ولذلك فهي شفاعة توسلية غير شفاعة المسيح الكفارية.

والكتاب يوافق عليها، إذ يقول: "صلوا بعضكم لأجل بعض" (يع16:5)، والقديسيون أنفسهم كانوا يطلبون صلوات الناس عنهم. فالقديس بولس يقول لأهل تسالونيكي: "صلوا لأجلنا" (2تس1:3). ويطلب نفس الطلبة من العبرانيين (عب18:13)، وهنا كذلك (أف18:6)... إلخ.

فإن كان القديسون يطلبون صلواتنا، أفلا نطلب نحن صلواتهم؟!

وإن كنا نطلب الصلاة لأجلنا من البشر الأحياء، الذين لا يزالون في فترة الجهاد "تحت الآلام مثلنا"، أفلا نطلبها من القديسين الذي أكملوا جهادهم، وإنتقلوا إلى الفردوس، يحيون فيها مع المسيح..؟!

وإن كنا نطلب صلوات البشر، هل كثير أن نطلب صلوات الملائكة؟!

5- شفاعة الروح القدس:

فالروح القدس "المعزي الآخر" (يو 14: 16و 17، 15: 26، 16: 13 و14) يشفع في المؤمنين كما نقرأ في رسالة رومية:"وكذلك الروح أيضاً يعين ضعفاتنا، لأننا لسنا نعلم ما نصلي لأجله كما ينبغي، ولكن الروح نفسه يشفعuperentugcanw فينا بأنات لا ينطق بها. ولكن الذي يفحص القلوب يعلم ما هو اهتمام الروح، لأنه بحسب مشيئة الله يشفع entugcanw في القديسين" (رومية 8: 26، 27). وهنا نلاحظ عمل الروح القدس القوي في حياة المسيحي حينما ترتفع أناته المقدسة والمركزة فينا في الوقت الذي نكون فيه قد فقدنا القدرة على معرفة ما نصلي من أجله.

6. هل يستجيب الله لشفاعة العذراء والقديسين؟

يحتوي العهدين القديم والجديد على العشرات من المواضع التي تتحدث عن قبول الله لشفاعة قديسيه وأنبيائه والسيدة العذراء وسوف نذكر هنا مثالاً واحداً ويمكن الرجوع إلى عشرات من هذه الأمثلة في الكتاب المقدس.

- استجاب الله لشفاعة السيدة العذراء في عرس قانا الجليل رغم أن ساعته لم تكن قد جاءت بعد:"وفي اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل وكانت أم يسوع هناك. ودعي أيضا يسوع وتلاميذه إلى العرس. ولما فرغت الخمر قالت أم يسوع له ليس لهم خمر. قال لها يسوع ما لي ولك يا امرأة.لم تأت ساعتي بعد. قالت أمه للخدام مهما قال لكم فافعلوه. وكانت ستة أجران من حجارة موضوعة هناك حسب تطهير اليهود يسع كل واحد مطرين أو ثلاثة. قال لهم يسوع املأوا الأجران ماء.فملأوها إلى فوق. ثم قال لهم استقوا الآن وقدموا إلى رئيس المتكإ.فقدموا." (يو 2: 1 – 8).

أية شفاعة أعظم، وأية استجابة أسرع من هذه، إن كانت السيدة العذراء قد توسلت من أجل أصحاب الحفل في أمورهم المادية واستجاب لها الرب، أليس بالأولى أن نطلب شفاعتها من أجلنا لكي تطلب من ابنها الحبيب من أجل حياتنا الروحية والجسدية.

وكما سبق لا نستطيع أن ننكر شفاعة العذراء من أجلنا بدعوى إنها انتقلت الآن فمازالت العذراء عضو في الكنيسة وجسد المسيح تشفع في أبنائها المحتاجين إلى صلواتها وطلباتها وتوسلاتها من أجلهم أمام عرش النعمة. ولعل وجودها الدائم معنا من خلال ظهوراتها المتكررة في كل مكان في العالم - والتي لا يستطيع أحد إنكارها بعد أن رأيناها بعيوننا - والمعجزات الكثيرة التي تقوم بها هو خير دليل على اهتمامها بنا.

ولكننا ينبغي أن نعلم أننا حينما نطلب شفاعة العذراء والملائكة وتوسلات وصلوات القديسين من أجلنا فإننا لا نقدم لهم الصلاة أو العبادة، فالعبادة والصلاة لا تقدم إلا لله الواحد المثلث الأقانيم. وإنما نحن نطلب منهم كأحباء لنا، مثلما يطلب الطفل الصغير من أمه أن تطلب من أبيه من أجله، رغم أن الأب يحب الابن ويفرح بتلبية جميع طلباته إن كانت في صالحه.

ولا يعني طلبنا لتوسلات القديسين من أجلنا أن نمتنع نحن عن الصلاة أمام الله من أجل أن يستجيب طلباتنا، فلابد أن نصلي بلجاجة، ويدعمنا في هذه الصلاة أعضاء جسد المسيح من القديسين الذين ارضوا الله بمحبتهم. فالله يحبنا ويريد أن نقرع ونطلب ونسأل، ليفتح ويعطي ويجيب جميع ما نطلب، بل واكثر مما نطلب حسب غناه، حسب مشيئته الصالحة.

St-Takla.org Divider

# أمثلة للشفاعة: هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

* إن الله يطلب من الناس شفاعة الأبرار فيهم:

- فقد قبلها من أبونا إبراهيم عندما أخطأ أبيمالك الملك (تك1:20-7).

- وإشترط شفاعة أيوب في أصحابه (أي7:42، 8).

- ولا ننسى قصة شفاعة ابراهيم في سادوم عندما "تفاوض" مع الله لئلا يهلك المدينة..

- وكذلك توجد شفاعة موسى في الشعب (خر7:32-14).

- وقد تشفع داود النبي بعد موته في سليمان (1مل12:11، 13)، ويربعان (1مل31:11، 32، 34)..

إن كانت هكذا مكانة داود عند الرب، فمن بالأكثر تكون مكانة العذراء، والملائكة ومكانة يوحنا المعمدان أعظم مَنْ ولدته النساء.. وكم تكون مكانة الشهداء... لقد كان الله يرحم أحياناً الناس من أجل قديسيه حتى دون أن يصلّوا كما رأينا في بعض الأمثلة! فكم بالأولى إن صلوا لأحد؟!

وإن كانت الشفاعة -وهي صلاة- تعتبر وساطة، وإن كانت كل وساطة غير مقبولة، تكون إذن كل صلاة إنسان من أجل إنسان آخر هي أيضاً وساطة مرفوضة إذ لنا وسيط واحد..!

وبرفض وساطات الصلاة، يكون الرسول إذن قد أخطأ (حاشا) حينما قال "صلوا بعضكم لأجل بعض" (يع16:5)، على إعتبار أن العلاقة بين الإنسان والله، علاقة مباشرة، وهي في ظل الحب الإلهي لا تحتاج إلى صلاة من أحد..! وبالتالي تكون كل الصلوات من أجل الآخرين التي وردت في الكتاب لا معنى لها وضد الحب الإلهي!!

إن صلوات البشر بعضهم لأجل بعض (منتقلين ومجاهدين) دليل على المحبة المتبادلة بين البشر، ودليل على إيمان البشر الأحياء بأن الذين إنتقلوا ما يزالون أحياء يقبل الله صلواتهم، دليل على إكرام الله لقديسيه.

من أجل هذا سمح الله بهذه الشفاعات، لفائدة البشر. وهذه الشفاعة أقامت جسراً ممتداً بين سكان السماء وسكان الأرض. ولم تعد السماء شيئاً مجهولاً مخيفاً في نظر الناس. وأصبح للناس إيمان بالأرواح وعملها ومحبتها.

St-Takla.org Divider

# تفاصيل أمثلة الشفاعة في العهدين:

أولا:- الشفاعه الكفاريه: التي من الرب وحده "لانه يوجد اله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الانسان يسوع المسيح" (1تي2: 5).

"لذلك اقسم له بين الاعزاء ومع العظماء يقسم غنيمة من اجل انه سكب للموت نفسه واحصي مع اثمة وهو حمل خطية كثيرين وشفع في المذنبين" (إش53: 12).

"فراى انه ليس انسان وتحير من انه ليس شفيع فخلصت ذراعه لنفسه وبره هو عضده" (اش59: 16).

"يا اولادي اكتب اليكم هذا لكي لا تخطئوا وان اخطا احد فلنا شفيع عند الاب يسوع المسيح البار" (1يو2: 1).

"الذي قدمه الله كفارة بالايمان بدمه لاظهار بره من اجل الصفح عن الخطايا السالفة بامهال الله" (رو3: 25).

"الذي اسلم من اجل خطايانا واقيم لاجل تبريرنا" (رو4: 25).

"من اجل ذلك كانما بانسان واحد دخلت الخطية الى العالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت الى جميع الناس اذ اخطا الجميع" (رو5: 12).

St-Takla.org Divider

ثانيا:- الشفاعه التوسليه : وهي صلاة القديسين من اجلنا.
* الشفاعه التوسلية في العهد القديم: هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

1. صلاه ابيمالك كانت قويه عندما كانت مصحوبه بصلاة ابراهيم الي الله والقصه مسروده في سفر التكوين الاصحاح (20) فقال الله لابيمالك في الحلم "انا ايضا علمت انك بسلامة قلبك فعلت هذا وانا ايضا امسكتك عن ان تخطئ الي لذلك لم ادعك تمسها فالان رد امراة الرجل فانه نبي فيصلي لاجلك فتحيا وان كنت لست تردها فاعلم انك موتا تموت انت وكل من لك فبكر ابيمالك في الغد ودعا جميع عبيده وتكلم بكل هذا الكلام في مسامعهم فخاف الرجال جدا ثم دعا ابيمالك ابراهيم وقال له ماذا فعلت بنا وبماذا اخطات اليك حتى جلبت علي وعلى مملكتي خطية عظيمة اعمالا لا تعمل عملت بي وقال ابيمالك لابراهيم ماذا رايت حتى عملت هذا الشيء فقال ابراهيم اني قلت ليس في هذا الموضع خوف الله البتة فيقتلونني لاجل امراتي وبالحقيقة ايضا هي اختي ابنة ابي غير انها ليست ابنة امي فصارت لي... فاخذ ابيمالك غنما وبقرا وعبيدا واماء واعطاها لابراهيم ورد اليه سارة امراته وقال ابيمالك هوذا ارضي قدامك اسكن في ما حسن في عينيك فصلى ابراهيم الى الله فشفى الله ابيمالك وامراته وجواريه فولدن لان الرب كان قد اغلق كل رحم لبيت ابيمالك بسبب سارة امراة ابراهيم".

2. شفاعة ابراهيم من اجل سدوم وعموره التي يسكن فيها لوط اخيه وفي التكوين (18) نقرأ "فتقدم ابراهيم وقال افتهلك البار مع الاثيم عسى ان يكون خمسون بارا في المدينة افتهلك المكان ولا تصفح عنه من اجل الخمسين بارا الذين فيه حاشا لك ان تفعل مثل هذا الامر ان تميت البار مع الاثيم فيكون البار كالاثيم حاشا لك اديان كل الارض لا يصنع عدلا فقال الرب ان وجدت في سدوم خمسين بارا في المدينة فاني اصفح عن المكان كله من اجلهم.... فقال لا يسخط المولى فاتكلم هذه المرة فقط عسى ان يوجد هناك عشرة فقال لا اهلك من اجل العشرة وذهب الرب عندما فرغ من الكلام مع ابراهيم ورجع ابراهيم الى مكانه" (تك 18).

3. رفض الرب صلاة اصحاب ايوب بسبب انها لم تكن مصحوبه بصلاة أيوب (اي42: وقبولها بعد ذلك "والان فخذوا لانفسكم سبعة ثيران وسبعة كباش واذهبوا الى عبدي ايوب واصعدوا محرقة لاجل انفسكم وعبدي ايوب يصلي من اجلكم لاني ارفع وجهه لئلا اصنع معكم حسب حماقتكم لانكم لم تقولوا في الصواب كعبدي ايوب فذهب اليفاز التيماني وبلدد الشوحي وصوفر النعماتي وفعلوا كما قال الرب لهم ورفع الرب وجه ايوب ورد الرب سبي ايوب لما صلى لاجل اصحابه وزاد الرب على كل ما كان لايوب ضعفا".



4. تشفع موسي بابراهيم واسحق (خر 32: 11-13) "فتضرع موسى امام الرب الهه وقال لماذا يا رب يحمى غضبك على شعبك الذي اخرجته من ارض مصر بقوة عظيمة ويد شديدة لماذا يتكلم المصريون قائلين اخرجهم بخبث ليقتلهم في الجبال ويفنيهم عن وجه الارض ارجع عن حمو غضبك واندم على الشر بشعبك اذكر ابراهيم واسحق واسرائيل عبيدك الذين حلفت لهم بنفسك وقلت لهم اكثر نسلكم كنجوم السماء واعطي نسلكم كل هذه الارض التي تكلمت عنها فيملكونها الى الابد".



5.و صلى اسحق الى الرب لاجل امراته لانها كانت عاقرا فاستجاب له الرب فحبلت رفقة امراته (تك 22: 21)



6. تشفع سليمان بداود ابيه في السماء (2أي 6: 42) وقال "والان قم ايها الرب الاله الى راحتك انت وتابوت عزك كهنتك ايها الرب الاله يلبسون الخلاص واتقياؤك يبتهجون بالخير ايها الرب الاله لا ترد وجه مسيحك اذكر مراحم داود عبدك".



7. قبول الرب صلاه داود من اجل ان لاتنقسم المملكه في ايام سليمان (1مل11:11-13) "فقال الرب لسليمان من اجل ان ذلك عندك ولم تحفظ عهدي وفرائضي التي اوصيتك بها فاني امزق المملكة عنك تمزيقا واعطيها لعبدك الا اني لا افعل ذلك في ايامك من اجل داود ابيك بل من يد ابنك امزقها على اني لا امزق منك المملكة كلها بل اعطي سبطا واحدا لابنك لاجل داود عبدي ولاجل اورشليم التي اخترتها".



8. اقامة الميت اكراما لاليشع النبي بمجرد لمس الميت لعظامه (2مل13: 20) "ومات اليشع فدفنوه... وفيما كانوا يدفنون رجلا اذا بهم قد راوا الغزاة فطرحوا الرجل في قبر اليشع فلما نزل الرجل ومس عظام اليشع عاش وقام على رجليه.... فحن الرب عليهم ورحمهم والتفت اليهم لاجل عهده مع ابراهيم واسحق ويعقوب ولم يشا ان يستاصلهم ولم يطرحهم عن وجهه حتى الان".

9. لقد دعي الرب نفسه "اله ابراهيم" (تك31: 42) "لولا ان اله ابي اله ابراهيم وهيبة اسحق كان معي لكنت الان قد صرفتني فارغا مشقتي وتعب يدي قد نظر الله فوبخك البارحة" وفال ايضا "فظهر له الرب في تلك الليلة وقال انا اله ابراهيم ابيك لا تخف لاني معك واباركك واكثر نسلك من اجل ابراهيم عبدي (تك26: 24) + وهوذا الرب واقف عليها فقال انا الرب اله ابراهيم ابيك واله اسحق الارض التي انت مضطجع عليها اعطيها لك ولنسلك" (التكوين 28: 13) وايضا "ثم قال انا اله ابيك اله ابراهيم واله اسحق واله يعقوب فغطى موسى وجهه لانه خاف ان ينظر الى الله (الخروج 3: 6) + وقال الله ايضا لموسى هكذا تقول لبني اسرائيل يهوه اله ابائكم اله ابراهيم واله اسحق واله يعقوب ارسلني اليكم هذا اسمي الى الابد وهذا ذكري الى دور فدور" (خر3: 15).

10. تشفع موسي من اجل برص أخته فشفاها الرب "فقال هرون لموسى اسالك يا سيدي لا تجعل علينا الخطية التي حمقنا واخطانا بها فلا تكن كالميت الذي يكون عند خروجه من رحم امه قد اكل نصف لحمه فصرخ موسى الى الرب قائلا اللهم اشفها فقال الرب لموسى ولو بصق ابوها بصقا في وجهها اما كانت تخجل سبعة ايام تحجز سبعة ايام خارج المحلة وبعد ذلك ترجع فحجزت مريم خارج المحلة سبعة ايام ولم يرتحل الشعب حتى ارجعت مريم"(عدد12).



11. تشفع الرب من اجل الشعب لاجل انه قد عبد العجل الذهب "فرجع موسى الى الرب وقال اه قد اخطا هذا الشعب خطية عظيمة وصنعوا لانفسهم الهة من ذهب والان ان غفرت خطيتهم والا فامحني من كتابك الذي كتبت فقال الرب لموسى من اخطا الي امحوه من كتابي والان اذهب اهد الشعب الى حيث كلمتك هوذا ملاكي يسير امامك ولكن في يوم افتقادي افتقد فيهم خطيتهم فضرب الرب الشعب لانهم صنعوا العجل الذي صنعه هرون" (خر33: 30).



12. الملائكه تشفع من أجل سلامة العالم: "فاجاب ملاك الرب وقال يا رب الجنود الى متى انت لا ترحم اورشليم ومدن يهوذا التي غضبت عليها هذه السبعين سنة فاجاب الرب الملاك الذي كلمني بكلام طيب وكلام تعزية فقال لي الملاك الذي كلمني ناد قائلا هكذا قال رب الجنود غرت على اورشليم وعلى صهيون غيرة عظيمة" (زك12:1و13) فنجد ان خلاص اوروشاليم كان نتيجة لصلاة الملائكة.

13. تصريح الهي بان القديسين يقفون امام الرب للشفعه ولكثرة شرور هذا الشعب فان الرب لن يسمع لصلواتهم "ثم قال الرب لي وان وقف موسى وصموئيل امامي لا تكون نفسي نحو هذا الشعب اطرحهم من امامي فيخرجوا" (ار15: 1).

14. "كان ايليا انسانا تحت الالام مثلنا وصلى صلاة ان لا تمطر فلم تمطر على الارض ثلاث سنين وستة اشهر ثم صلى ايضا فاعطت السماء مطرا واخرجت الارض ثمرها" (يعقوب 5: 17).

"لعل الرب الهك يسمع جميع كلام ربشاقى الذي ارسله ملك اشور سيده ليعير الاله الحي فيوبخ على الكلام الذي سمعه الرب الهك فارفع صلاة من اجل البقية الموجودة" (2مل19: 4) وايضا قال الرب لارميا "وانت فلا تصل لاجل هذا الشعب ولا ترفع لاجلهم دعاء ولا صلاة لاني لا اسمع في وقت صراخهم الي من قبل بليتهم" (إر11: 14).

St-Takla.org Divider

* الشفاعه التوسليه في العهد الجديد:

الصلاه من اجل القديسين في العهد الجديد

*

مصلين بكل صلاة وطلبة كل وقت في الروح وساهرين لهذا بعينه بكل مواظبة وطلبة لاجل جميع القديسين (أف6: 18).
*

وصلاة الايمان تشفي المريض والرب يقيمه وان كان قد فعل خطية تغفر له (يع5: 15).
*

فاطلب أول كل شيء ان تقام طلبات وصلوات وابتهالات وتشكرات لاجل جميع الناس (1تي2: 1).
*

ولما اخذ السفر خرت الاربعة الحيوانات والاربعة والعشرون شيخا امام الخروف ولهم كل واحد قيثارات وجامات من ذهب مملوة بخورا هي صلوات القديسين (رؤ5: 8).
*

وجاء ملاك اخر ووقف عند المذبح ومعه مبخرة من ذهب واعطي بخورا كثيرا لكي يقدمه مع صلوات القديسين جميعهم على مذبح الذهب الذي امام العرش (رؤ8: 3).
*

فصعد دخان البخور مع صلوات القديسين من يد الملاك امام الله (رؤ 8: 4).
*

فاخرج بطرس الجميع خارجا وجثا على ركبتيه وصلى ثم التفت الى الجسد وقال يا طابيثا قومي ففتحت عينيها ولما ابصرت بطرس جلست (أع 9: 40).
*

فحدث ان ابا بوبليوس كان مضطجعا معترى بحمى وسحج فدخل اليه بولس وصلى ووضع يديه عليه فشفاه (أع 28: 8).
*

ثم جثا على ركبتيه وصرخ بصوت عظيم يا رب لا تقم لهم هذه الخطية واذ قال هذا رقد (أع7: 60).
*

من اجل ذلك نحن ايضا منذ يوم سمعنا لم نزل مصلين وطالبين لاجلكم ان تمتلئوا من معرفة مشيئته في كل حكمة وفهم روحي (كو1: 9).
*

من اجل ذلك نحن ايضا نشكر الله بلا انقطاع لانكم اذ تسلمتم منا كلمة خبر من الله قبلتموها لا ككلمة اناس بل كما هي بالحقيقة ككلمة الله التي تعمل ايضا فيكم انتم المؤمنين (1تس2: 13)

St-Takla.org Divider

* بخصوص شفاعة القديسون بعد إنتقالهم:

أكرر الجزء السابق عن كنيسة الأحياء: فمن الضروري حينما نتحدث عن الكنيسة أن لا نتحدث عنها بصورة أحياء وأموات، فمن الخطأ أن نعتقد أن الذين يعيشون الآن من أعضاء الكنيسة هم الأحياء بينما المنتقلين من الآباء والقديسين هم أموات حيث أن هذا مخالف لتعاليم السيد المسيح نفسه حينما يقول:" أنا اله إبراهيم واله اسحق واله يعقوب، ليس الله اله أموات بل اله أحياء" (مت 22: 32). "ليس هو اله أموات بل اله أحياء. فأنتم إذا تضلون كثيراً" (مرقس 12: 27)، "وليس هو اله أموات بل اله أحياء لأن الجميع عنده أحياء" (لوقا 20: 38). فمن الضروري أن نتحدث عن الكنيسة باعتبارها كنيسة واحدة، جسد المسيح الحي، بقسميها الكنيسة المنتصرة وتشمل المنتقلين الذين أكملوا جهادهم على الأرض وهم الآن أحياء بأرواحهم في الفردوس، والكنيسة المجاهدة وتشملنا نحن الذين نجاهد من أجل أن نكمل سعينا بخوف ورعدة. وقد ظهر "موسى وإيليا" في لوقا 29:9-31 مع السيد المسيح وتكلما معه!

سأكتفي هنا بذكر الشواهد، ولك أن تقوم بدراستها لتتأكد بنفسك:

* حتى عظام القديسين، أو بعض آثارهم، فيها قوة إلهية ويمكن أن يصدر عنها معجزات: (2مل20:13، 21؛ أع15:5، 16؛ 11:19، 12).

* الله إله أحياء وليس إله أموت: (مت32:22؛ لو29:9-31).

* القديسون لهم دالة عند الله أيضاً بعد إنتقالهم للسماء: (تك11:25؛ 5:26؛ خر11:32-13؛ تث9:7؛ 1مل11:11-13؛ 31-34؛ 2مل23:13؛ 34:19؛ 2أخ42:6)

* الصلة بيننا وبين القديسين لا تنقطع بعد إنتقالهم للسماء، لأنهم لم ينفصلوا عن جسد المسيح: (2تي16:1-18؛ لو37:20، 38).

* القديسون الذين إنتقلوا والملائكة في السماء يعرفون أحوالنا على الأرض: (1صم16:28؛ 2أخ12:21-15؛ لو7:15، 10؛ 29:16؛ 1كو12:13؛ رؤ9:6-11)

* الملائكة يعرفون صلواتنا، لأنهم يحملونها إلى عرش الله: (مت10:18؛ أع4:10؛ رؤ8:5؛ 4،3:8).

* الملائكة يساعدوننا في جهادنا حتى نرِث الخلاص: (تك9:16؛ 7:24؛ 1:32، 2؛ 16:48؛ خر19:14، 20؛ مز7:34؛ زك1:3، 2؛ عب14،13:1).
avatar
remo.sweha
مشرف عام
مشرف عام

عدد المساهمات : 131
تاريخ التسجيل : 10/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اسئلة كثيرة فى اللاهوت والعقيدة

مُساهمة من طرف remo.sweha في الخميس أبريل 14, 2011 10:32 am

أنتم المسيحيون كفرة!
الإجابة:

St-Takla.org image: Bible Verse Art - God created everything صورة: انت مستحق أبها الرب أن تأخذ المجد والكرامة والقدرة، لأنك أنت خلقت كل الأشياء، وهي بإرادتك كائنة و خلقت

الكُفر هو ضد الإيمان لأنه كفر بالله. والكفر atheism هو أيضاً ضد الشكر (جحود النعمة). فالكافر هو مَنْ ينكر وجود الله؛ أي ينكر أن يكون الله أصلاً للوجود وخالِقاً للعالم.

ونحن المسيحيين نؤمن بأن الله خالِقنا "يا رب أنت جابِلنا وكلنا عمل يديك" (إشعياء 8:64). وأنه خالق السماء والأرض (مزمور 25:102). وأن كل ما نتمتع به من خيرات أرضية هي من عنده (إنجيل متى 11:7) (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا)...

وإن كنت تدعوني كافراً لأني مختلف عنك في دينك، فهل تقبل أن أدعوك أنت كافراً لأنك مختلف عن ديني؟! وإن كان لا، فلماذا تُكَفِّرني؟! وهل من الحكمة أن يتبادَل الناس إتهام بعضهم البعض بالكفر بسبب إختلافهم في عقائدهم؟ إن التعبير العاقل أننا مختلفان في الدين ولسنا كافرين.. كلانا مؤمن بإله واحد خالق السماء والأرض.. وليت كل واحد منّا يحترم ديانة وعقيدة الآخر، ونبعد عن الحقد والضغينة التي تهدم المجتمع لا تبنيه. هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

وأريد أن أسألك سؤالاً: هل يصح للمسلم التزوج بكافرة؟ الإجابة هي لا حسب النص الصريح المكتوب في القرآن "ولا تنكحوهن حتى يؤمن"! إذاً، فنحن غير كفرة، بدليل السماح للمسلم التزوج بمسيحية. بل بالأكثر، فقد تزوج النبي محمد رسول الإسلام من ماريا القبطية!
avatar
remo.sweha
مشرف عام
مشرف عام

عدد المساهمات : 131
تاريخ التسجيل : 10/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اسئلة كثيرة فى اللاهوت والعقيدة

مُساهمة من طرف remo.sweha في الخميس أبريل 14, 2011 10:32 am

لماذا تتمسكون بالمسيحية ولا تدينون بالإسلام الذي أتى بعدكم، في حين أنكم تتوقعون من اليهود أن يؤمنوا بالمسيحية لأنها أتت بعد اليهودية؟!

الإجابة:

St-Takla.org Image: The Holy Cross صورة الصليب المقدسنحن نتوقع من اليهود أن يؤمنوا بالمسيحية لأن المسيح Christ الذي كانوا ينتظرونه قد جاء فعلاً إلى العالم وإلا لما قامت المسيحية وإنتشرت. ثم إن المسيحية كانت تحقيقاً لما تنبأت به اليهودية ورمزت إليه فيها.

فحياة المسيح كلها من ميلاده ونشأته في الناصرة وخدمته وتعليمه ومعجزاته وآلامه وصلبه وقيامته وصعوده إلى السماء وحلول الروح القدس، كلها قائمة في توراة موسى والأنبياء والمزامير، وكامِنة في تراجِم شخصيات العهد القديم وأحداثه ورموزه وأقوال أنبيائه، ولكها تحققت بحذافيرها بكل دقة كما سجلتها رواية العهد الجديد.

كذلك عقائد المسيحية الأساسية التي تقوم في ألوهية السيد المسيح، وعمل الفداء والخلاص بالصليب، وفي الله الواحد الثالوث كانت كامنة أيضاً ومستترة في الديانة اليهودية، وقد أعلنتها المسيحية وأظهرتها وأكدتها. (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا).

كما أن طقوس وعبادات وذبائح العهد القديم كلها تمت رموزها في ذبيحة الصليب وفي عبادة وطقوس العهد الجديد.

وكذلك تعاليم ووصايا وأحكام وفرائض العهد القديم أمَّن عليها السيد المسيح وإرتقى بها إلى مستوى أسمى وأكثر روحانية. لذلك من المفروض أن يتقبل اليهود الإيمان المسيحي بكل رضى وإقتناع. هذا من جهة توقع إيمان اليهود بالمسيحية. هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

أما من جهة إيماننا نحن بالإسلام و القرآن فإننا نُصادق عليه فيما إتفق عليه معنا في عقائدنا حيث يبدو فيها أشد تقارُباً إلينا.

اما تمسُّكنا بإيماننا المسيحي فينبع من أننا في المسيحية تلامَسنا مع الله وإنكشف لنا كثير من أسرار السماء وأسرار الأبدية، وإختبرنا أسمى المبادئ الروحية وتذوّقنا حلاوة التجرُّد من العالم والجسد بالإلتصاق بالله والإنطلاق بالروح نحو عير المحدود، مما يؤجِّج فينا مشاعر الحب نحوه بفاعلية روحه القدوس في نفوسنا وقلوبنا.. وترافقنا آياته ومعجزاته مما يقوي إحساسنا بوجوده الدائم معنا. وإذ نشبع ونرتوى من إيماننا فلا نحِس بإحتياج لإيمان آخر.
avatar
remo.sweha
مشرف عام
مشرف عام

عدد المساهمات : 131
تاريخ التسجيل : 10/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اسئلة كثيرة فى اللاهوت والعقيدة

مُساهمة من طرف remo.sweha في الخميس أبريل 14, 2011 10:33 am

ما هي الأدلة على صحة الإيمان المسيحي؟! هاتوا براهينكم إن كنتم صادقين!

الإجابة:

أولاً: إعتراف القرآن!

في عرضنا هذا لما يقوله كتاب القرآن، فليس هذا عن إيمان بالطبع -وإلا فلماذا بقينا في المسيحية!- ولكن إن حاولت أن أثبت لك إيماني فقط من كتبي -التي تنادي بتحريفها- فما الفائدة.. ولكني فقط أحدثك بلغتك! فكتاب الله واحد، ولا يتناقض عبر العصور فيأتي بما هو ضد ما قاله الله سابقاً، فالله واحد، هو هو، أمساً، واليوم، وإلى الأبد.

St-Takla.org Praying Hands portrait by Albrecht Durer لوحة اليدان المصليتان للفنان ألبرت ديورر1- لقد إعترف القرآن بكتابنا المقدس وأنه موحى به من الله وأنه هدى ونور للناس في قوله عن التوراة: "قُل.. من أنزل الذي جاء به موسى نوراً وهدىً للناس..؟ قل الله" (سورة الأنعام). وفي قوله عن الإنجيل "وقفينا بعيسى بن مريم وآتيناه الإنجيل (سورة الحديد). وفي قوله عن الإنجيل والتوراة معاً: "وأنزلنا التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس" (سورة آل عمران). وعن سلامة الكتاب المقدس من التحريف: "يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمِنوا بما أنزلت مصدقاً لما معكم" (سورة النساء). بل والإحالة إليه للتأييد والتدليل في قوله: "فإن كنت في شكٍ مما أنزلنا إليك فاسأل الذي يقرأون الكتاب من قبلك" (سورة يونس)... إلخ.

2- ولقد إعترف القرآن كذلك بثالوثنا تفصيلاً؛ الله، وكلمته، وروح قدسه. وذلك في قوله: "إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه إسمه عيسى بن مريم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين" (سوره آل عمرن). وفي قوله: "وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيّدنا بروح القدس" (سورة البقرة). وهذا هو ثالوثنا؛ الله الذي نطلق عليه لفظ الآب أي المصدر أو العلة العاقلة للوجود، وكلمته التي نطلق عليها الإبن لأنه مولود من العقل الأزلي، وروحه القدوس روح الحياة في الله ولكل الوجود.

3- لقد إعترف بألوهية المسيح في قوله: "إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه إسمه المسيح عيسى" (سورة آل عمران). وفي قوله: "إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه" (سورة النساء). وهذا هو إيماننا الكامل بالمسيح أنه كلمة الله وجوهره روحي (روح منه) وأنه من السماء وليس من هذا العالم (كلمته ألقاها إلى مريم) وأنه مُرسَل من الله (ورسول منه).

4- لقد إعترف بسر تجسده: "فأرسلنا إليها روحنا فتمثَّل لها بشراً سوياً" (سورة مريم). وفي قوله: "إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاماً زكياً. قالت أنَّى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أكُن بغيّاً. قال كذلك قال ربك وهو عليَّ هيِّن.. وكان أمراً مقضياً" (سورة مريم). وهذا هو إيماننا أنا المسيح ولد بقدرة الله على خلاف الطبيعة بطريقة معجزية تفوق إدراك البشر. هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

5- لقد إعترف بموته وقيامته من الموت وصعوده إلى السماء "السلام عليَّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً" (سورة مريم). وكذلك في قوله "إذ قال الله يا عيسى إنم متوفيك ورافِعَك إليَّ" (سورة آل عمران)..

6- لقد إعترف بأن العذراء مريم التي ولدت المسيح هي فوق كل نساء العالم "وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله إصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين" (سورة آل عمران). وهذا هو إيماننا في العذراء القديسة مريم أنها كأم المسيح فاقَت كل نساء العالم في الكرامة.

7- لقد إعترف بأعمال المسيح الإلهية والتي تخص الله وحده وذلك في قوله عن كخالِق من الطين "إني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكممن الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله" (سورة آل عمران). وفي قوله عنه كشافي للأمراض ومقيم للموتى: "وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله" (سورة آل عمران). وفي قوله عنه كعالِم للغيب "وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم. إن في ذلك لآية لكم وإن كنتم تؤمنون" (سورة آل عمران). وفي قوله إنه لا سلطان لإبليس عليه في قوله: "وإنمي سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم" (سورة آل عمران). ويؤكد معنى هذه الآية تفسير الرازي لوجاهة المسيح في الدنيا بقوله "سمعت رسول الله يقول ما من مولود من بني آدم إلا نخسه الشيطان حين يولد فيستهِل صارِخاً من نَخْسِهِ إياه، إلا مريم وإبنها".

وهذا هو إيماننا بالمسيح أنه به خُلِقَ كل شيء وأنه شفى المرضى وأقام الموتى وأنبأ بالغيب، وليس لإبليس سلطان عليه.

St-Takla.org Divider
البرهان الثاني على صحة المسيحية: رعاية أقباط مصر:

إن أقرب برهان إلى إدراكنا في مصر، وهو دليل ملموس لنا جميعاً على صحة الإيمان المسيحي، وأنه ديانة إلهية هو -حسب قول دارسو تاريخ مصر من عصر الرومان إلى يومنا هذا- إنه معجزة بقائنا نحن ملايين الأقباط أحياء إلى هذا اليوم ورعاية الله لنا بالرغم من عوامل الإبادة التي مررنا بها عبر العصور المتتالية سواء بالإستشهاد أو بالإضطهاد أو الإذلال أو بالنفي والسبي أو بالهجرة... ويندهش الكثيرون لصمود الإيمان المسيحي في مصر لعشرات القرون من السنين بالرغم من كل هذا... إلخ.

St-Takla.org Divider
البرهان الثالث: ظهور النور من قبر السيد المسيح:

إنه برهان عملي محسوس ومنظور على مستوى كل العالم على صحة الإيمان المسيحي ذلك هو شهادة الله له بظهور نور من قبر السيد المسيح في سبت النور لعيد القيامة كل عام، وإشعال الشموع منه وتوزيعها على كل الموجودين من مندوبي كنائس العالم. وهذا أمر ليس مخفياً على أحد ومكشوف لكل العالم. وظهور النور من قبر بعينه دوناً عن سائر قبور البشر يدل على أن صاحب هذا القبر كائن سماوي. ولكن من البديهي أنه ليس هناك كائن سماويي يُدفَن في قبر إلا إذا كان قد لبس جسداً ومات ثم دفن. ومَنْ هذا يا تُرى غير كلمة الله الذي نزل من السماء وتجسد من العذراء وذاق الموت على الصليب ودُفِنَ ثم قام من الموت وترك القبر فارِغاً، وجعل بزوغ النور منه في تِذكار قيامته كل عام برهاناً على قيامته حقاً من الموت؟ وبرهاناً على صدق رسالته!

St-Takla.org Divider
البرهان الرابع: وجود الكفن المقدس:

إن الكفن الذي كان ملفوفاً فيه جسد المسيح، أجرى عليه فريق من الباحثين على مدى العصور وحتى يومنا هذا دراسات علمية بأحدث الأجهزة التكنولوجية، وأثبتوا فيها أن هذا هو كفن المسيح الذي يحمل كل علامات آلامه وصلبه. والكفن حقيقة قائمة وموجودة ويعتبر شهادة محسوسة ومنظورة. ومن الجدير بالذكر أن هذا كفن السيد المسيح ما يزال موجوداً في تورينو بإيطاليا.

St-Takla.org Divider
البرهان الخامس: ظهور السيدة العذراء:

لا أحد ينكر حقيقة ظهور السيدة العذراء في مصر وفي أماكن متفرقة من أرجاء العالم المسيحي على مدى الأجيال المتعاقبة، ثم تكثيف ظهورها بجسمها النوراني على قِباب الكنائس بجوار الصليب مرات عديدة في أماكن متفرقة في مصر في الفترة من إبريل 1968 إلى بداية عام 2001، وإستمرار ظهورها يومياً عدة ساعات من الليل مصحوباً بظواهر سماوية من أنوار وسحب من بخور وحمام من نور.. ثم تجدد ظهورها عام 2002 في أسيوط.. إلخ.

إن هذا يحمل تعزية وتشجيعاً وتثبيتاً للإيمان بإعتباره إنكشافاً على العالم غير المنظور ورؤية السماء بمن فيها.. فهل هناك أكثر من إنكشاف السماء على الأرض بظهور العذراء يقيناً على صحة الإيمان المسيحي؟!

St-Takla.org Divider
البرهان السادس: المعجزات الكُبرى على مرّ التاريخ:

يذكر التاريخ معجزات كُبرة تمت على مشهد من ولاة مصر على مر العصور نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: نقل جبل المقطم في حكم المعز لدين الله الفاطمي، وفيضان النيل في عهد محمد علي باشا، والتأكد من ظهور النور من قبر المسيح في القدس أمام إبراهيم باشا بن محمد علي باشا.

ونذكر كذلك زيارة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لمشاهدة ظهور العذراء بالزيتون، وبعد التأكد من رؤيتها أصدر الإتحاد الإشتراكي بياناً يؤكد هذا الظهور. ثم صَدَّق الرئيس بعد ذلك على تخصيص الأرض المواجهة لكنيسة القديسة العذراء مريم بالزيتون والتي كانت جراجاً لهيئة النقل العام لتُقام عليها كاتدرائية للقديسة العذراء، وهذا ما تم فعلاً. هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

St-Takla.org Divider
البرهان السابع: تطلع الكثيرين للنهج على درب المسيحية:

من البراهين القوية على صدق المسيحية تطلُع كثير من الشعوب وأصحاب الديانات إلى إقتفاء أثر روحانياتها وفضائلها وأساليب عباداتها وتشريعات أحوالها الشخصية وأنشطتها الإجتماعية... وبهذا التطلع بدأت بعض الديانات تلبس ثوب المسيحية الكاملة وهذا كله تمهيد لإنضمامهم لحظيرة الإيمان بالمسيح تحقيقاً لما تنبأ به في قوله "لي خراف أخر ليست من هذه الحظيرة ينبغي أن آتي بتلك أيضاً فتسمع صوتي وتكون رعية واحدة وراع واحد" (يوحنا16:10).. (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا).
avatar
remo.sweha
مشرف عام
مشرف عام

عدد المساهمات : 131
تاريخ التسجيل : 10/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اسئلة كثيرة فى اللاهوت والعقيدة

مُساهمة من طرف remo.sweha في الخميس أبريل 14, 2011 10:40 am

أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة

قال المسيح: "لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًاً. لَيْسَ أحَدٌ صَالِحًا إلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ" (مت17:19)، أليس هذا تأكيد بأنه إنسان لا إله؟!

الإجابة:

يتخذ العديد من منتقدي الكتاب المقدس هذه الآية كدليل قاطع علي أن المسيح ليس هو الله ويقولون أن المسيح برفضه أن يُدعي صالحاً وباعترافه أنَّ الصلاح لله وحده فهو ليس الله لأنه هنا يفصل فصلاً تاماً بين شخصه وبين الله وهذا دليل نفي لإلوهيته قاله بنفسه.

وللرد علي مثل تلك الترهات نقول بنعمة الرب :

لم يقصد السيد المسيح بكلامه أنه ليس صالحاً لأنه ليس هو الله! فهو تقدس اسمه لم يقل للشاب "لا تدعوني صالحاً" بل قال: "لماذا St-Takla.org Image: Face of Jesus صوره يسوع المسيحتدعوني صالحاً ؟" وهنالك فرق شاسع بين (لا) النافية و(لماذا) التي للإستفهام. لقد قصد الرب بقوله للشاب "لماذا تدعوني صالحاً" ؟ أمرين:

الأمر الأول: أراد أن يكشف عن حقيقة شخصه لذلك الشاب.

فقول السيد المسيح للشاب: لماذا تدعوني صالحاً. لا ينفي عنه صفة الصلاح و الألوهية، لكنه قصد أن يقول له: بأي مقياس (لماذا) أنت تدعوني صالحاً؟ هل بمقياس الصلاح البشري كما تدعون بعضكم البعض وتلقبون معلميكم؟ أم بمقياس الصلاح الإلهي لأنك رأيت أعمالي ومعجزاتي التي لا يستطيع البشر فعلها؟ إن كنت تقصد أنني صالح بمقياس الصلاح الإلهي فهذا يعني أنني الله. فإن كنت تعترف بصلاحي بالمقياس الإلهي وجب عليك أن تعترف بأنني الله وتؤمن بي. وكأن السيِّد الرب يقول له: إن آمنت إني أنا الله فلتقبلني هكذا وإلا فلا فائدة ترجي منك. فهو لم يقل له "لا تدعوني صالحًا"، إنّما رفض أن يدعوه هكذا كمجرد لقب، ما لم يؤمن بحق أنه الصالح وحده.

نعم إن المسيح هو وحده الصالح و الكلي الصلاح وصلاحه هو الصلاح المُطلق، فهو الذي قال عن نفسه بالحق "أنا هو الراعي الصالح" (إنجيل يوحنا 10 : 11). لأنه بالحقيقة الإله المتجسد "عظيم هو سر التقوي الله ظهر في الجسد" (تيموثاوس الأولى 3 : 16). وهو وحده المنَّزه عن الخطأ، حتي أنَّ أعداءه ومبغضيه لم يجدوا فيه علَّة واحدة، فعندما سألهم ذات مرة "من منكم يبكتني علي خطيةٍ" (يوحنا 8 : 46). لم يستطع أحد منهم أن يذكر له خطية واحدة فعلها. وشهد له تلاميذه الأطهار فقال عنه بطرس: "الذي لم يفعل خطية ولا وُجد في فمه مْكْرٌ" (1 بطرس 2: 22). وشهد له بولس قائلاً عنه: "قدوس بلا شر ولا دنس قد انفصل عن الخطاة وصارأعلى من السموات" (عبرانين 7: 26). (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) بل فوق هذا وذاك شهد له الآب من السماء قائلاً "هذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ" (إنجيل متى 3 : 17). وليست شهادة أعظم من شهادة الآب. هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

الأمر الثاني : أراد أن يكشف عن حقيقة عجز الإنسان عن عمل الصلاح.

لقد أجاب السيد المسيح الشاب حسب اعتقاده فيه ونظرته اليه، لأنه لم يكن يعتقد أن المسيح هو الله بل كان يعتقد أنه أحد معلمي الدين، فقد اِعتاد اليهود دعوة رجال الدين بلقب "المعلم الصالح" وهذا اللقب لا يليق إلا بالله وحده، لذلك أراد السيِّد تحذيرهم بطريقة غير مباشرة فانتهز المسيح هذه الفرصة، وأجاب الشاب بالإجابة التي تصحّح اعتقاده في هؤلاء المعلّمين وكأنه يقول له: إن كنت تعتقد أنني مجرد معلّم، فاعلم أنه ليس هناك معلم صالح على الإطلاق، إذ أن جميع الناس إن لم يكونوا خطاة بأفعالهم، فهم خطاة بطبيعتهم وأفكارهم، فليس هناك كائن يستحق أن يُقال عنه إنه صالح سوى الله وحده.

لقد سأله الشاب: أي صلاح أعمل لتكون لي الحياة الأبدية. وهو سؤال يفترض أن لدي الإنسان المقدرة على عمل الصلاح. وهذا غير صحيح إذ "الجميع زاغوا وفسدوا معاً. ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد" ( رومية 12:3). وهذا هو السبب الذي من أجله قال الرب للشاب "ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله". لقد أوضح الرب لذلك الشاب خطأه في فهمه لمعني الصلاح.

فالسيد المسيح عندما يقول " فكونوا أنتم كاملين كما كما أن أباكم الذي في السموات هو كامل" (إنجيل متى 5 : 48). لا يقصد الكمال بمعناه المطلق لأنه مقصور علي الله فقط، فالله فقط هو الكامل، ولن يبلغ الأنسان الذي زاغ وفسد وأعوزه مجد الله درجة الكمال المطلق أبداً ولكنه يقصد أن نسير في طريق الكمال ونجاهد قدر استطاعتنا أن نسلك بالكمال وعلي هذا القياس أيضاً أمر الصلاح، فحتي لو وُصف أنسان بانه كامل أو صالح فهو وصف لسلوكه بطريق الكمال والصلاح.

عندما يسبغ الكتاب المقدس صفة الكمال علي إنسان ما كما قال الوحي عن أيوب "وكان هذا الرجل كاملاً ومستقيماً" (إيوب 1 :1). فلا يعني ذلك الكمال المطلق بل يعني أنه يسلك بالكمال، فهل كان ايوب كاملاً حقاً؟! بالطبع لا، فجميعنا نعلم أنَّ نقطة ضعف أيوب وخطيئته كانت في بره الذاتي لذلك سمح الله للشيطان أن يجربه حتي يتنبه ويفيق من وهمه ونجحت معه هذه الطريقة.

فأي صلاح يراه الإنسان في ذاته بعد قول الرب "كذلك أنتم أيضاً متي فعلتم كل ما أُمرتم به فقولوا إننا عبيد بطَّالون. لأننا عملنا ما كان يجب علينا" (أنجيل لوقا 17 : 10).
avatar
remo.sweha
مشرف عام
مشرف عام

عدد المساهمات : 131
تاريخ التسجيل : 10/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اسئلة كثيرة فى اللاهوت والعقيدة

مُساهمة من طرف remo.sweha في الخميس أبريل 14, 2011 10:42 am

أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة

قال المسيح: "لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًاً. لَيْسَ أحَدٌ صَالِحًا إلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ" (مت17:19)، أليس هذا تأكيد بأنه إنسان لا إله؟!

الإجابة:

يتخذ العديد من منتقدي الكتاب المقدس هذه الآية كدليل قاطع علي أن المسيح ليس هو الله ويقولون أن المسيح برفضه أن يُدعي صالحاً وباعترافه أنَّ الصلاح لله وحده فهو ليس الله لأنه هنا يفصل فصلاً تاماً بين شخصه وبين الله وهذا دليل نفي لإلوهيته قاله بنفسه.

وللرد علي مثل تلك الترهات نقول بنعمة الرب :

لم يقصد السيد المسيح بكلامه أنه ليس صالحاً لأنه ليس هو الله! فهو تقدس اسمه لم يقل للشاب "لا تدعوني صالحاً" بل قال: "لماذا St-Takla.org Image: Face of Jesus صوره يسوع المسيحتدعوني صالحاً ؟" وهنالك فرق شاسع بين (لا) النافية و(لماذا) التي للإستفهام. لقد قصد الرب بقوله للشاب "لماذا تدعوني صالحاً" ؟ أمرين:

الأمر الأول: أراد أن يكشف عن حقيقة شخصه لذلك الشاب.

فقول السيد المسيح للشاب: لماذا تدعوني صالحاً. لا ينفي عنه صفة الصلاح و الألوهية، لكنه قصد أن يقول له: بأي مقياس (لماذا) أنت تدعوني صالحاً؟ هل بمقياس الصلاح البشري كما تدعون بعضكم البعض وتلقبون معلميكم؟ أم بمقياس الصلاح الإلهي لأنك رأيت أعمالي ومعجزاتي التي لا يستطيع البشر فعلها؟ إن كنت تقصد أنني صالح بمقياس الصلاح الإلهي فهذا يعني أنني الله. فإن كنت تعترف بصلاحي بالمقياس الإلهي وجب عليك أن تعترف بأنني الله وتؤمن بي. وكأن السيِّد الرب يقول له: إن آمنت إني أنا الله فلتقبلني هكذا وإلا فلا فائدة ترجي منك. فهو لم يقل له "لا تدعوني صالحًا"، إنّما رفض أن يدعوه هكذا كمجرد لقب، ما لم يؤمن بحق أنه الصالح وحده.

نعم إن المسيح هو وحده الصالح و الكلي الصلاح وصلاحه هو الصلاح المُطلق، فهو الذي قال عن نفسه بالحق "أنا هو الراعي الصالح" (إنجيل يوحنا 10 : 11). لأنه بالحقيقة الإله المتجسد "عظيم هو سر التقوي الله ظهر في الجسد" (تيموثاوس الأولى 3 : 16). وهو وحده المنَّزه عن الخطأ، حتي أنَّ أعداءه ومبغضيه لم يجدوا فيه علَّة واحدة، فعندما سألهم ذات مرة "من منكم يبكتني علي خطيةٍ" (يوحنا 8 : 46). لم يستطع أحد منهم أن يذكر له خطية واحدة فعلها. وشهد له تلاميذه الأطهار فقال عنه بطرس: "الذي لم يفعل خطية ولا وُجد في فمه مْكْرٌ" (1 بطرس 2: 22). وشهد له بولس قائلاً عنه: "قدوس بلا شر ولا دنس قد انفصل عن الخطاة وصارأعلى من السموات" (عبرانين 7: 26). (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) بل فوق هذا وذاك شهد له الآب من السماء قائلاً "هذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ" (إنجيل متى 3 : 17). وليست شهادة أعظم من شهادة الآب. هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

الأمر الثاني : أراد أن يكشف عن حقيقة عجز الإنسان عن عمل الصلاح.

لقد أجاب السيد المسيح الشاب حسب اعتقاده فيه ونظرته اليه، لأنه لم يكن يعتقد أن المسيح هو الله بل كان يعتقد أنه أحد معلمي الدين، فقد اِعتاد اليهود دعوة رجال الدين بلقب "المعلم الصالح" وهذا اللقب لا يليق إلا بالله وحده، لذلك أراد السيِّد تحذيرهم بطريقة غير مباشرة فانتهز المسيح هذه الفرصة، وأجاب الشاب بالإجابة التي تصحّح اعتقاده في هؤلاء المعلّمين وكأنه يقول له: إن كنت تعتقد أنني مجرد معلّم، فاعلم أنه ليس هناك معلم صالح على الإطلاق، إذ أن جميع الناس إن لم يكونوا خطاة بأفعالهم، فهم خطاة بطبيعتهم وأفكارهم، فليس هناك كائن يستحق أن يُقال عنه إنه صالح سوى الله وحده.

لقد سأله الشاب: أي صلاح أعمل لتكون لي الحياة الأبدية. وهو سؤال يفترض أن لدي الإنسان المقدرة على عمل الصلاح. وهذا غير صحيح إذ "الجميع زاغوا وفسدوا معاً. ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد" ( رومية 12:3). وهذا هو السبب الذي من أجله قال الرب للشاب "ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله". لقد أوضح الرب لذلك الشاب خطأه في فهمه لمعني الصلاح.

فالسيد المسيح عندما يقول " فكونوا أنتم كاملين كما كما أن أباكم الذي في السموات هو كامل" (إنجيل متى 5 : 48). لا يقصد الكمال بمعناه المطلق لأنه مقصور علي الله فقط، فالله فقط هو الكامل، ولن يبلغ الأنسان الذي زاغ وفسد وأعوزه مجد الله درجة الكمال المطلق أبداً ولكنه يقصد أن نسير في طريق الكمال ونجاهد قدر استطاعتنا أن نسلك بالكمال وعلي هذا القياس أيضاً أمر الصلاح، فحتي لو وُصف أنسان بانه كامل أو صالح فهو وصف لسلوكه بطريق الكمال والصلاح.

عندما يسبغ الكتاب المقدس صفة الكمال علي إنسان ما كما قال الوحي عن أيوب "وكان هذا الرجل كاملاً ومستقيماً" (إيوب 1 :1). فلا يعني ذلك الكمال المطلق بل يعني أنه يسلك بالكمال، فهل كان ايوب كاملاً حقاً؟! بالطبع لا، فجميعنا نعلم أنَّ نقطة ضعف أيوب وخطيئته كانت في بره الذاتي لذلك سمح الله للشيطان أن يجربه حتي يتنبه ويفيق من وهمه ونجحت معه هذه الطريقة.

فأي صلاح يراه الإنسان في ذاته بعد قول الرب "كذلك أنتم أيضاً متي فعلتم كل ما أُمرتم به فقولوا إننا عبيد بطَّالون. لأننا عملنا ما كان يجب علينا" (أنجيل لوقا 17 : 10).
avatar
remo.sweha
مشرف عام
مشرف عام

عدد المساهمات : 131
تاريخ التسجيل : 10/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اسئلة كثيرة فى اللاهوت والعقيدة

مُساهمة من طرف remo.sweha في الخميس أبريل 14, 2011 10:42 am

هل في صعود الرب، قد داس على الجاذبية الأرضية؟!

الإجابة:

St-Takla.org A Coptic portrait of the Ascension of Jesus Christ صورة قبطية عن عود السيد المسيحللجواب على هذا السؤال نذكر نقطتين:

النقطة الأولى: أن القوانين الطبيعية قد وضعها الله، لتخضع لها الطبيعة، وليس ليخضع هو لها.

النقطة الثانية: إن قانون الجاذبية الأرضية gravity، تخضع له الأمور المادية، التي من الأرض. أما السيد المسيح فإنه في صعوده، لم يصعد بجسد مادي، أو بجسد أرضي، يمكن أن يخضع للجاذبية الأرضية.

جسده، جسد القيامة والصعود، هو جسد ممجد، جسد روحاني، جسد سمائي. لأنه إن كنا نحن سنقوم هكذا (رسالة كورنثوس الأولى 15: 43 ـ 50)، فكم بالأولى السيد المسيح، الذي قيل عنه من جهتنا إنه "سيغير شكل جسد تواضعنا، ليكون على شبه جسد مجده" (رساله فيلبي 3: 21).

هذا الجسد الممجد، الذي قام به السيد المسيح وصعد، لا علاقة له إذن بقانون الجاذبية الأرضية. هنا ويقف أمامنا سؤال هام وهو: هل إذن لم تكن هناك معجزة صعود Ascension؟ هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

نعم كانت هناك معجزة. ولكنها ليست ضد الجاذبية الأرضية.

إنما المعجزة هي في تحول الجسد المادي، إلى جسد روحاني سماوي يمكن أن يصعد إلى فوق.

لم يكن الصعود تعارضاً مع الطبيعة، إنما كان سمواً لطبيعة الجسد الذي صعد إلى السماء.

كان نوعاً من التجلي لهذه الطبيعة.

وكما أعطانا الرب أن نكون على شبهه ومثاله عندما خلقنا (سفر التكوين 1: 26، 27)، هكذا سنكون أيضاً على شبهه ومثاله في القيامة والصعود.

سيحدث هذا حينما نتمجد معه ونصعد معه في المجد. حينما نقوم في قوة، وفي مجد.

الأحياء على الأرض في وقت القيامة، سوف يتغيرون "في لحظة، في طرفة عين، عند البوق الأخير"، "ويلبس هذا المائت عدم موت" (رسالة كورنثوس الأولى 15: 52، 53). (ستجد النص لهذه الأسفار هنا في موقع الأنبا تكلا) "ثم نحن الأحياء الباقين، سنُخطف جميعنا معهم في السحب لملاقاة الرب في الهواء. وهكذا سنكون في كل حين مع الرب" (تسالونيكي الأولي 4: 17).
avatar
remo.sweha
مشرف عام
مشرف عام

عدد المساهمات : 131
تاريخ التسجيل : 10/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اسئلة كثيرة فى اللاهوت والعقيدة

مُساهمة من طرف remo.sweha في الخميس أبريل 14, 2011 10:44 am

كيف تعبدون الصور؟! هذه عبادة أوثان و أصنام! وكيف تعلمون ان هذه هي الصور الحقيقية لأصحابها؟!

الإجابة:

نحن لا نعبد الصور ولكننا نحبها ونعتز بها ونكرمها ونزين بها كنائسنا وبيوتنا وأماكن عملنا إذا أمكن.. ونوقِد أمامها الشموع، ونقدم لها أيادي البخور، ونبروزها بأجمل البراويز.. ونطوف بها في داخل كنائسنا في الأعياد الخاصة بأصحابها، وننشد لهم المدائح والترانيم.. سجود العبادة هو لله وحده، ويوجد فرق كبير بين العبادة والإحترام..

ويرجع تقديرنا وإكرامنا لهذه الصور إلى عدة أسباب:

1- توجد علاقة صداقة قوية ومحبة روحية خالصة بيننا وبين أصحاب هذه الصور. فإن كان المسيح فهو فادينا وراعينا، وإن كانت السيدة العذراء فهي أمنا كلنا ووسيلة خلاصنا، وإن كانوا رؤساء الملائكة، فهم خدام العرش الإلهي.. وما هو الحال مع الشهداء والقديسين الذين تركوا العالم بكل ما فيه إبتغاءً لوجه الباري وحده عزّ وجلّ.. إذاً هؤلاء جميعاً لهم دور هام في علاقتنا بالعالم الروحي الغير منظور وفي علاقتنا بالله. ومحبتهم لنا تفوق محبتنا نحن لهم. فكيف لا نحبهم ونتعلق بهم ونجعل صورهم دائماً أمامنا وبين أيدينا، ونقدم لهم الإكرام اللائق بمقامهم الروحي..؟

2- إن صور هؤلاء الأبرار الروحانيين كلما نظرنا إليها بحب وشوق وهيبة نقرأ فيها سيرهم ونتذكر جهادهم وفضائلهم فتذوب كل ميولنا الحسيّة في داخلنا، ويصغر العالم كله أمام عيوننا، وتلتهب عواطفنا بحب الفضيلة.. فما أجمل ما تبعته صور الروحانيين من يقظة روحية وإنتفاضة ضد الحياة الأرضية تطلعاً إلى عالم المجد والخلود. هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

3- إن تكريمنا للصور ليس هو لمادتها من الخشب أو القماش أو الورق، وإنما هو تكريم لأصحابها. وليس هذا أمراً غريباً أو مستنكراً، لأن الدول تكرم عظمائها وصانعي التاريخ بعمل صور لهم تعلقها على جدران المدارس والمتاجر والمستشفيات والمؤسسات العامة، وتزين بها كتب التاريخ.. وذلك تخلداً لذكراهم وإظهارهم كنموذج يُحتذى به في الإجتهاد في العمل والأمانة في مال الغير والإخلاص للوطن..

هكذا صور الروحانيين تستحق منا التكريم لن أصحابها ضربوا أعظم الأمثلة في بطولة الدفاع عن الإيمان وبطولة قهر الجسد والموت عن العالم، وبطولة التقوى والفضيلة.. وأمام كل هذه البطولات ألا يستحقون منّا كل كريم وتمجيد؟ (ويوجد قسم لصور القديسين هنا في موقع الأنبا تكلا).

4- إن الصور وسيلة سهلة الإدراك وأكثر قرباً إلى فهم الإنسان، وأقوى تأثيراً في مشاعره.. فهي مصدر واضح وسهل للمعرفة والتذكر..

أما بخصوص الإعتراض الذي يسأل عن كيفية معرفتنا بأن هذه هي الصور الحقيقية لأصحابها، فإن الذين رسموا وصوروا كانوا معاصرين لأصحاب هذه الصور أو لاحقين بعدهم بزمن يسير. وإستلهموا صورهم من الأوصاف الدقيقة لأشكالهم، وأوصافهم الملحقة بأسمائهم، مثل القديس موسى الأسود، القديس يوحنا القصير.. إلخ.

أما عن حقيقة صورة السيد المسيح، فقد قال ابن العبري في كتابه "مختصر الدول" أن إبجر ملك الرها أرسل رسولاً اسمه فيجا إلى المسيح يدعوه إلى مدينته فأرسل إليه المسيح صورته مرسومة على منديل. وأيضاً صورة وجه السيد المسيح الذي كان ملطخاً بالدماء مطبوعة على الكفن المقدس، وصورة وجه المسيح التي إنطبعت على المنديل الذي قدمته القديسة فيرونيكا ومسح المسيح به وجهه أثناء سيره نحو الجلجثة، وكذلك صورة السيد المسيح محمولاً على يد العذراء المرسومة بواسطة القديس لوقا الإنجيلي الطبيب. إلى غير ذلك من الصور..

وعلى أية الأحوال، فكثير من الصور كذلك هي تخيلية، وليست حقيقية! فكما قلنا أننا لا نعبد مادة الصور ولا الصورة المرسومة عليها، نحن نكرم الشخص ذاته وأعماله، ونتذكر فضائله..
avatar
remo.sweha
مشرف عام
مشرف عام

عدد المساهمات : 131
تاريخ التسجيل : 10/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اسئلة كثيرة فى اللاهوت والعقيدة

مُساهمة من طرف abram في الأحد سبتمبر 18, 2011 10:17 pm

ربنا يبارك حياتك
avatar
abram
مديرعام المنتدى
مديرعام المنتدى

عدد المساهمات : 522
تاريخ التسجيل : 06/12/2009
العمر : 27
الموقع : stmary.elbotak.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اسئلة كثيرة فى اللاهوت والعقيدة

مُساهمة من طرف yousry في الثلاثاء نوفمبر 08, 2011 10:00 am


yousry

عدد المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 14/03/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى